اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
88
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فقال له الصادق عليه السّلام : ولا كيوم محنتنا بكربلاء ، وإن كان كيوم السقيفة وإحراق الباب على أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وفضة وقتل محسن بالرفسة لأعظم وأمرّ لأنه أصل يوم العذاب . قال المفضل : يا مولاي ، أسأل ؟ قال : اسأل . قال : يا مولاي ، « وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ » ؟ « 1 » قال : يا مفضل ، تقول العامة : أنها في كل جنين من أولاد الناس يقتل مظلوما ! قال المفضل : نعم يا مولاي ، هكذا يقول أكثرهم . قال عليه السّلام : ويلهم ! من أين لهم هذه الآية ؟ هي لنا خاصة في الكتاب وهي محسن عليه السّلام ، لأنه منا وقال اللّه تعالى : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » « 2 » وإنما هي من أسماء المودة . فمن أين إلى كل جنين من أولاد الناس ، وهل في المودة والقربى غيرنا يا مفضل ؟ قال : صدقت يا مولاي . ثم ما ذا ؟ قال : فتضرب سيدة نساء العالمين فاطمة يدها إلى ناصيتها وتقول : « اللهم أنجز وعدك وموعدك فيمن ظلمني وضربني وجرّعني ثكل أولادي » . ثم تلبيها ملائكة السماء السبع وحملة العرش وسكان الهواء ومن في الدنيا وبين أطباق الثرى صائحين صارخين بصيحتها وصراخها إلى اللّه ! فلا يبقى أحد ممن قاتلنا ولا أحب قتالنا وظلمنا ورضي بغضبنا وبهضمنا ومنعنا حقنا الذي جعله اللّه لنا إلا قتل في ذلك اليوم كل واحد ألف قتلة ويذوق في كل قتلة من العذاب ما ذاقه من ألم القتل سائر من قتل من أهل الدنيا من دون من قتل في سبيل اللّه فإنه لا يذوق الموت وهو كما قال اللّه عز وجل : « وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » . « 3 »
--> ( 1 ) . سورة التكوير : الآية 8 و 9 . ( 2 ) . سورة الشورى : الآية 23 . ( 3 ) . سورة آل عمران : الآية 170 .